الشيخ الجواهري
237
جواهر الكلام
أن يختص به وله أن يطعمه أصحابه ) لعموم " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) وغيره ( ولو شرط في العقد اطعامه لحزبه لم أستبعد صحته ) لعموم ( 2 ) " أوفوا " و " المؤمنون " ( 3 ) خلافا للمحكي عن الشيخ في أحد قوليه من البطلان للشرط والعقد ، لأن عوض العمل يجب أن يكون للعامل ، كالإجارة ، فاشتراط خلافه مناف لمقتضاه . ورده في المسالك بأن الحاقه بالإجارة قياس مع الفارق ، لما عرفت أنه ليس على نهجها مطلقا ، بل ولا على نهج المعاوضات لصحة البذل فيه من الأجنبي الذي لم يصل إليه شئ من العوض الآخر ، فإذا دل على صحته دليل عام كما ذكرنا لم يقدح فيه مخالفته لما أشبهه من العقود مع مغايرته له من وجوه " ونحوه في جامع المقاصد . قلت : إن كان المراد بالشرط التزام صرف ما هو ملكه بالعقد في مصرف خاص فلا يقدح في الإجارة فضلا عن غيرها ، وإن كان المراد اشتراط ذلك على وجه يكون المستحق بالعقد غير المتسابقين ، فقد تقدم سابقا اعترافه بأن من شرايط صحة العقد كون العوض ولو من أجنبي لأحد المتسابقين ، وأنه لا يجوز لأجنبي ، ويمكن أن يكون المراد اشتراط اطعامه لحزب المسبوق منهما فيما إذا كان عقد المراماة بين حزبين ، كما تسمعه في المسألة السابعة ، ووجه البطلان حينئذ أنه رجوع إلى اشتراطه للمسبوق وقد عرفت جوازه ، والصحة للعمومات ، وكون الحزب غير المسبوق . المسألة ( الخامسة : إذا فسد عقد السبق ) بسبب كون العوض خمرا مثلا أو مجهولا أو بنحو ذلك مما هو من شرايط صحة العقد ( لم يجب بالعمل أجرة المثل ) وفاقا للمحكي عن الشيخ ( ويسقط المسمى لا إلى بدل ) لظهور فساد العقد الذي تضمنه ، لأنه لم يعمل له شيئا ، ولا استوفى منفعة عمله ، إذ نفع سبقه راجع إليه بخلاف الإجارة والجعالة الفاسدتين ، والراجع نفع العمل فيهما إلى المستأجر والجاعل . ولكن في القواعد وجامع المقاصد ومحكي التذكرة أن له أجرة المثل ، بل يجب
--> ( 1 ) البحار ج 2 ص 272 . ( 2 ) سورة المائدة الآية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 .